الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

47

رياض العلماء وحياض الفضلاء

إذا استقبلت وجه أبى حسين * رأيت البدر راع الناظرينا لقد علمت قريش حيث كانت * بأنك خيرها حسبا ودينا - انتهى . وقال أبو حيان المالكي المغربي في كتاب الارتشاف في النحو على ما رأيته في النسخة التي قرئت عليه وعليها خطه بهذه العبارة . . . وقال الشيخ الأقدم أبو حاتم أحمد بن حمدان الرازي الامامي المعاصر لعلي ابن بابويه في كتابه في الرد على كتاب محمد بن زكريا الطبيب الرازي في الالحاد وابطال النبوات والشرائع « 1 » بعد ايراد كلام طويل على الملحد المذكور : ان اللغات أصلها من الأنبياء عليهم السلام كما ذكرنا ، فلما ختمت النبوة ختمت اللغات كما ختم سائر هذه الأسباب التي هي من أصول الأنبياء والحكماء بوحي من اللّه عزّ وجل ، ولم يبق في العالم الا رسومهم ، فلا تجد في العالم غير رسومهم أو ما استخرج من رسومهم وبني على أصولهم ، ووجدنا من الرسوم المحدثة التي تشاكل حكمة الحكماء ما أحدث في هذه الأمة فاستخرج من اللغة العربية ، وهو النحو والعروض ، وهما معياران لكلام العرب ، واخذ أهلها عن حكماء الأمة وأئمة الهدى ، لان النحو رسمه أمير المؤمنين علي صلوات اللّه عليه لأبي الأسود الدؤلي ، وكان أمير المؤمنين حكيم دهره بل رأس الحكماء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في هذه الأمة وألهمه استخراج ذلك ولم يكن بينا بل كان مودعا محدثا ، وسبيل المودعين والمحدثين في هذه الأمة سبيل الأنبياء في سائر الأمم وحكمتهم مستفادة من محمد « ص » ، وكان علي مختصا بذلك من بين الأمة أودعه النبي صلّى اللّه عليه وآله أسرارا فضله بها على عيره فعلمها هو

--> ( 1 ) في هامش نسخة المؤلف بخطه : هذا الكتاب موجود في دار المرز كازرون في نسخة عتيقة مقروة .